ابراهيم اسماعيل الشهركاني
102
المفيد في شرح أصول الفقه
والفائدة من هذا النزاع تظهر في الألفاظ الواردة في كلام الشارع مجردة عن القرينة سواء كانت في القرآن الكريم أم السنة . فعلى القول الأول : يجب حملها على المعاني الشرعية ، وعلى الثاني : تحمل على المعاني اللغوية ، أو يتوقف فيها فلا تحمل على المعاني الشرعية ولا على اللغوية ، بناء على رأي من يذهب إلى التوقف فيما إذا دار الأمر بين المعنى الحقيقي وبين المجاز المشهور ، إذ من المعلوم : أنه إذا لم تثبت الحقيقة الشرعية فهذه المعاني المستحدثة تكون - على الأقل - مجازا مشهورا في زمانه « صلى الله عليه وآله » . والتحقيق في المسألة أن يقال : إن نقل تلك الألفاظ إلى المعاني المستحدثة إما بالوضع التعييني أو التعيني . أما ( الأول ) : فهو مقطوع العدم لأنه لو كان لنقل إلينا بالتواتر أو بالآحاد على الأقل ، لعدم الداعي إلى الإخفاء ، بل الدواعي متظافرة على نقله ، مع إنه لم ينقل ذلك أبدا . وأما ( الثاني ) : فهو مما لا ريب فيه بالنسبة إلى زمان إمامنا أمير المؤمنين « عليه السلام » ، لأن اللفظ إذا استعمل في معنى خاص في لسان جماعة كثيرة زمانا معتدا